عبد الله بن محمد المالكي

68

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

« اللهم « 10 » اجعل خاتمة عملي صلاة الصبح » . فنظروا فإذا هم بالصبح ، [ فتوضّأ ثم صلّى ] « 11 » فقرأ في أول ركعة « بأم القرآن » و « الذاريات » « 12 » وفي الثانية بأم القرآن وسورة « 13 » ثم سلم عن يمينه ثم ذهب ليسلم عن يساره ، فقبض اللّه عزّ وجلّ روحه وذلك سنة ست وثلاثين « 14 » رضي اللّه تعالى عنه . 6 - ومنهم عبد اللّه بن أنيس « 1 » الجهني القضاعي « * » رضي اللّه تعالى عنه . يكنى أبا أيمن « 2 » ، صحب النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وصلّى معه القبلتين ، وهو الذي قال للنبي صلّى اللّه عليه وسلم في « ليلة القدر » : « يا رسول اللّه ؛ مرني بليلة أنزل فيها » ، فقال له النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « أنزل ليلة ثلاث وعشرين » . قلت أنا : إنه أراد نزول القرآن « 3 » .

--> ( 10 ) ورد هذا النصّ في الاستيعاب وأسد الغابة والإصابة والمعالم . ( 11 ) زيادة من ( م ) والاستيعاب وأسد الغابة والإصابة والمعالم . ( 12 ) كذا في ( م ) . وفي المصادر : العاديات . ( 13 ) كذا لم يرد اسم السورة في المصادر أيضا . ( 14 ) هذا ما اختاره ابن عبد البرّ . وتراجع بقية الروايات في المصادر . ( * ) مصادره : طبقات خليفة ص 118 ، المعارف ص 280 الاشتقاق ص 537 مشاهير علماء الأمصار ص 56 ، الاستيعاب 2 : 869 - 870 ، أسد الغابة 3 : 179 - 180 ، تهذيب الأسماء واللّغات 1 : 260 - 261 ، معالم الايمان 1 : 77 - 79 ، تجريد أسماء الصحابة 1 : 298 ، الإصابة 2 : 278 - 279 ، حسن المحاضرة 1 : 211 . ويقارن بطبقات خليفة ص 95 ، حيث يلاحظ أن المؤلف ميّز بين الجهني القضاعي وبين الأنصاري ، بينما تجمع بقية المصادر على القول بأنه جهني قضاعي حليف لبني سلمة من الأنصار . ( 1 ) بضم أوله وفتح ثانيه . المغني في ضبط أسماء الرواة ص 27 . ( 2 ) كنيته في جميع المصادر : « أبو يحيى » . وعقب عليها الدباغ . . « وقيل : أبو أيمن » . ( 3 ) هذا تفسير غير صحيح . ورواية الحديث التي أوردها المالكي نفسها مبتورة . وقد جاءت الرواية بصورتها الوافية في الموطأ ص 212 ، سنن أبي داود 2 : 51 - 52 ، رقم 1379 - 1380 ، مسند أحمد 3 : 395 ، الاستيعاب 2 : 870 ، أسد الغابة 3 : 179 ، وتتميما لنص المالكي وتصحيحا له نورد هنا رواية ابن عبد البرّ في الاستيعاب : « وهو الذي سأل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم عن ليلة القدر ، وقال له : يا رسول اللّه ، إني شاسع الدار ، فمرني بليلة أنزل لها . فقال : أنزل ليلة ثلاث وعشرين » وجاء في رواية أبي داود رقم 1380 « فمرني بليلة أنزلها إلى هذا المسجد » .